أبي بصير

93

مسند أبي بصير

فذهبتم حيث ذهب اللَّه واخترتم من اختار اللَّه ، وأردتم من أراد اللَّه . فأبشروا ثمّ أبشروا فأنتم واللَّه ، المرحومون المتقبّل من محسنكم ، المتجاوز عن مسيئكم ، من لم يأتِ اللَّه عز وجل بما أنتم عليه لم يتقبّل منه حسنة ، ولم يتجاوز عنه سيئة . يا أبا محمّد « 1 » ، إنّ للَّه‌عز وجل ملائكة تسقط الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه ، وذلك قول اللَّه عز وجل : « وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » « 2 » « وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » . « 3 » فاستغفارهم واللَّه ، لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . [ قال : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللَّه في كتابه ، فقال : « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » « 4 » إنّكم وفيتم بما أخذ اللَّه عليه ميثاقكم من ولايتنا ، وإنّكم لم تبدّلوا بنا غيرنا ، ولو لم يفعلوا لعيّركم اللَّه كما عيّرهم ، حيث يقول جلّ ذكره : « وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ » « 5 » يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . فقال : يا أبا محمّد ، ولقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال : « إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ » « 6 » واللَّه ، ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : فقال : يا أبا محمّد « الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ » « 7 »

--> ( 1 ) . في البحار بعد هذه العبارة زيادة : « فهل سررتُك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : فقال : يا أبا محمّد . . . » . ( 2 ) . سورة الشورى ( 42 ) ، الآية 5 . ( 3 ) . سورة غافر - المؤمن - ( 40 ) ، الآية 7 . ( 4 ) . سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 23 . ( 5 ) . سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 102 . ( 6 ) . سورة الحجر ( 15 ) ، الآية 47 . ( 7 ) . سورة الزخرف ( 43 ) ، الآية 67 .